الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و أيضا فلو كان النص مكذوبا لم ينقله المنحرفون عن سبيل الإمامية و لما نقلوه علم بطلان هذه الكلمة الفرية فقد سخرهم الله سبحانه لنقل ما يخالف معتقدهم و ينقض عليهم أمر دينهم خرقا للعادة في حججه و ظاهر فلجه و سيأتي.

قالوا نقل المخالف لعله كان قبل الثبوت عنده فإن بعض المحدثين يروي الغث و السمين أو كان ممن يتهم بالتشيع قلنا في هذا القدح يمكن أن يقدح في جميع الأحاديث المنقولة للأمة إذ لكل أحد أن يبطل قول خصمه بمثله.

قالوا عندكم أن الأكثر ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و لا تواتر في الباقين لقلتهم جدا قلنا حديث الردة آحادي و لو سلم فمحمول على أنهم تركوا الأولى كما حمل ما روي من معاصي الأنبياء.

على أن المتواترين لا يشترط فيهم اتحاد الدين بل ربما يكون أوكد حيث صدر عن المختلفين على أنكم أثبتم تواتر كثير من المعجزات فيها استواء الطبقات و أثبتم القراءات المتواترات و هي منتهية إلى السبعة المشهورات بل واحدة فيها وردت عن واحد و لم تخرج بذلك عن كونها من المتواترات.

قالوا و علماؤكم لا يثبت التواتر بهم لقلتهم و عوامكم مقلدون لهم فلا علم عندهم قلنا أما علماؤنا فقد ملأت الخافقين رؤياهم و بهر النيرين سناهم 109 حتى لو تفحص عنهم في المدن و الأصقاع لوجد من مبرزيهم ما يملأ الأسماع لكن تستروا من شناعة الرفض فيهم و اختفوا خوفا من فتوى علماء السوء بقتلهم و أما عوامهم فحصلت لهم هذه الأمور بضرورة عقولهم حيث فهموا ورودها عن قوم لا يمكن على الكذب تواطؤهم لتباعد أوطانهم حتى أنه يمكن إيراد ذلك من البله و العجائز و غيرهم و العجب أن خصومنا أجمعوا على وجوب قبول خبر الواحد العدل ظاهرا و لم يقبلوا في النصوص المائتين و لا الألف لكون ذلك لهوائهم غير مألوف.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.