الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

قلت الرواية بالاثني عشر بعد الاثني عشر شاذة و مخالفة للروايات الصحيحة المتواترة الشهيرة بأنه ليس بعد القائم دولة و أنه لم يمض من الدنيا إلا أربعين يوما فيها الهرج و علامة خروج الأموات و قيام الساعة على أن البعدية في قوله من بعدهم لا تقتضي البعدية الزمانية كما قال تعالى فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ فجاز كونهم في زمان الإمام و هم نوابه ع.

إن قلت قال في الرواية فإذا حضرته يعني المهدي الوفاة فليسلمها إلى ابنه ينفي هذا التأويل قلت لا يدل هذا على البقاء بعده يجوز أن يكون لوظيفة الوصية لئلا يكون ميتة جاهلية و يجوز أن يبقى بعده من يدعو إلى إمامته و لا يضر ذلك في حصر الاثني عشر فيه و في آبائه.

قال المرتضى لا يقطع بزوال التكليف عند موته بل يجوز أن يبقى حصر الاثني عشر فيه بعد أئمة يقومون بحفظ الدين و مصالح أهله و لا يخرجنا هذا القول عن التسمية بالاثني عشرية لأنا كلفنا بأن نعلم إمامتهم إذ هو موضع الخلاف و قد بينا ذلك بيانا شافيا فيهم و لا موافق لنا عليهم فانفردنا بهذا الاسم عن غيرنا من مخالفيهم.

و أنا أقول هذه الرواية آحادية توجب ظنا و مسألة الإمامة علمية و لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن لم يبين المتأخرين بجميع أسمائهم و لا كشف عن صفاتهم 153 مع الحاجة إلى معرفتهم فيلزم تأخير البيان عن الحاجة و أيضا فهذه الزيادة شاذة لا تعارض الشائعة الذائعة.

إن قلت لا معارضة بينهما لأن غاية الروايات يكون بعدي اثنا عشر خليفة.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.