كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ وَ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا و قال تعالى قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ و قال وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَ هذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ و الأئمة عليه السلام لم ينقل أنهم أخذوا من غير آبائهم عن جدهم عن ربهم و قد كان لكل واحد في زمانه رجال كثير يأخذون عنه.
و أما أمير المؤمنين فأحكامه مشهورة اعترف الشيخان و غيرهما بسعتها و ابنه الحسن حكم في بيض نعام كسره محرم بإرسال الإبل بعددها و حكم في البقرة التي قتلت الحمار إن كانت دخلت عليه في منامه ضمن صاحبها و إن دخل عليها فهدر بعد أن حكم الشيخان بقولهما بهيمة جنت على بهيمة فلا ضمان الحسين عليه السلام أخذت عنه الأحكام و علم الفرزدق المناسك و غيرها.
زين العابدين مع شدة خوفه و انقطاعه لعبادة ربه أخذ عنه الزهري و عطاء و غيرهما و خاض قوم في الصوم فقسمه لهم إلى أربعين قسما و ذكر ابن طلحة أن أعرابيا قطع القفار إلى الحسن ليكلمه في عويص العربية فأشار بعض من حضر أن يبدأ بالحسين فسلم و قال جئتك من الهرقل و الجعلل و الأثيم و ألهمهم ثم قال هفا قلبي إلى الهيف* * * و قد ودع شرحيه
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم