فانقطع هشام.
إن قيل بل الباقر عليه السلام أخذ عن جابر قلنا ظاهر من جابر أنه لم يبلغ من العلم مبلغ الباقر و إنما تميز عن غيره بقوله رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و سمعت رسول الله ص.
و طلب جابر من الباقر عليه السلام أن يعلمه ما ينتفع به فقال إنك لا تحمل فقال بلى فقال أنا آدم أبو البشر ففتح عينيه في وجهه و قال بل أنت مولاي و كاد أن يطيش فقال أنا آدم اللون و أولادي بشر فسكن فقال ما أسرع ما تنسخت فقال الإقالة يا سيدي و إنما روى الباقر عنه أخبارا رواها عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تقريبا على الناس.
و الصادق عليه السلام شأنه لا يخفى و أخذ عنه أربعة آلاف رجل أحكاما لا تعفى و أخذ مالك عنه و انقطع أبو حنيفة بين يديه و لما رد على ابن طالوت حيث قال له إلى كم تدرسون هذا البيدر إلى آخره فأجابه عليه السلام فانقطع فقال لأصحابه ظننتم أنكم تلقوني على تمرة فألقيتموني على جمرة فقالوا لقد فضحتنا ما رأينا أحقر منك في مجلسه فقال أ بي تقولون هذا فإنه ابن من حلق رءوس من ترون و قال عليه السلام وجدت علم الناس في أربع الأول أن تعرف ربك و الثاني أن تعرف ما صنع بك و الثالث أن تعرف ما أراد منك و الرابع أن تعرف ما يخرجك عن دينك.
و الكاظم عليه السلام أخذ عنه الناس كثيرا و روى عنه أخوه علي بن جعفر كتابا شهيرا و سأله أبو حنيفة عن أفعال العباد فقال إن كان الله تفرد بها سقط عن العباد الذم فيها و إن شاركها فالذم عليهما و إن تفرد العباد بها تفردوا بمستحقها
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم