خرج أبو إسماعيل السندي يطلب الإمام فلقي الرضا عليه السلام فكلمه بالسندية فرد عليه بها فقال أنت الحجة قال أنا هو فقلت إني لا أحسن العربية فمسح بيده على شفتي فتكلمت بها لوقتي 5 محمد بن الفضل الهاشمي قال دخلت على الرضا عليه السلام بالمدينة بعد موت أبيه عليه السلام و قلت إن إخواني بالبصرة سألوني عن براهين الإمامة فقال عليه السلام أخبرهم أني قادم عليهم بعد وصولك بثلاثة أيام فوصلت فأبلغتهم فأنكر ذلك عمر ابن هداب و كان ناصبيا فقال له الحسن بن محمد لا تقل ذلك فإن قدم بعد ثلاث كفاك دليلا عليه فقدم عليه السلام كما ذكر و نزل دار الحسن و أرسله إلى تلك الجماعة و غيرهم من الشيعة و إلى جاثليق النصارى و رأس الجالوت فقالوا من أنت قال علي بن موسى صليت الفجر اليوم في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع والي المدينة و أقرأني كتاب صاحبه و استشارني و وعدته أن أصير إليه بالعشي و أكتب له ما عندي فقال الجماعة ما نريد أكثر من هذا و أرادوا أن يتفرقوا فقال عليه السلام لا اسألوني عما شئتم من علامات الإمامة التي لا تجدونها إلا عندنا فقال ابن هداب إن محمد بن الفضل أخبر بأنك تعلم كل لسان فقال صدق فأحضر رومي و هندي و فارسي و تركي و بربري فكلمهم بلغاتهم و قال 196 لابن هداب إنك تبتلى بدم ذي رحم إلى خمسة أيام و سيكف بصرك و ستحلف كاذبا فتبرص فكان كما قال عليه السلام ثم إنه عليه السلام كلم الجاثليق و قرأ له السفر الثالث من الإنجيل في ذكر النبي و صفته فأقر به و لكن قال إنه لم يصح أن يكون صاحبكم فقرأ له من السفر الثاني و فيه ذكر محمد و وصيه و ابنته و ابنيه فاعترف بهم و قرأهم من الزبور على رأس الجالوت فاعترف بهم و كذا من التوراة و قال هذا أحماد و بنت أحماد و اليا و شبر و شبير فأتاه الجاثليق بعالم سندي نصراني فحاجه عليه السلام فأسلم فلما أراد الرجوع إلى المدينة خرج محمد بن الفضل يودعه قال فلما صرت إلى البرية قال لي غمض طرفك فغمضت فقال لي افتحه ففتحته فإذا أنا على بابي و لم أره ع
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم