قال خيران الأسباطي قدمت المدينة على الهادي عليه السلام فقال ما فعل الواثق قلت في عافية قال فابن الزيات قلت الأمر له فقال عليه السلام مات الواثق و قتل ابن الزيات بعد خروجك بستة أيام فكان كما قال 12 نزل عليه السلام عن الفرس ليكتب كتابا فصهل ثلاثا فقال له الإمام عليه السلام بالفارسية اذهب إلى موضع كذا فبل و رث و عد ففعل قال أحمد بن هارون فوسوس إلي الشيطان فقال الإمام عليه السلام لا يعظم عليك إنما أعطى الله آل محمد أكبر مما أعطى داود و سليمان 13 أحمد بن عيسى رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فأعطاني كف تمر فعددته خمسا و عشرين تمرة فلما قدم الهادي عليه السلام دخلت عليه فأعطاني كف تمر و قال لو زادك رسول الله لزدتك فعددته فإذا هو خمسة و عشرون 14 قال ابن أورمة دخلت على الهادي عليه السلام الحبس و قد عزموا على قتله فبكيت قال لم قلت مما أرى فقال عليه السلام لا تبك فإنه لا يلبث أكثر من 205 يومين حتى يسفك دمه فكان كما قال ع 15 أمر الخليفة العسكر أن يحضر بأحسن زينة و أكمل عدة ليرهب الإمام به فقال كل يأخذ في مخلاته من هذا التراب و يصبه في موضع كذا ففعلوا فإذا به تل فصعده و أصعد الإمام ليريه فقال عليه السلام و أنا أعرض عليك عسكري فأراه ملائكة ما بين المشرق و المغرب فغشي عليه فلما أفاق قال لا عليك نحن لا ننافسكم في الدنيا بل مشغولون بالآخرة 16 قال أبو العباس لما خرجنا مع الهادي إلى العراق خفنا خوفا شديدا و أخذنا عطش و تعبنا فنظر إلينا و قال عرسوا و كلوا و اشربوا فتعجبت حيث لا شجر و لا ماء فأخذت القطار لأنيخه و إذا بشجرتين عظيمتين يستظل بهما عالم من الناس و عيون ماء تسيح في أرض نعرفها و فينا من سلكها مرارا فجعلت أنظر إليه و أتأمله و هو ينظر إلي و يتبسم و زوي عني وجهه فدفنت سيفي في الموضع و علمته بحجرين و غائط فلما رحلنا ساعة فرجعت فلم أجد شيئا مما كان و وجدت السيف فلما لحقته قال فعلتها قلت نعم و قد كنت شاكا فأصبحت متيقنا
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم