قال الصفواني رأيت القاسم بن العلاء و قد عمر مائة و سبع عشرة سنة و قد ورد إليه رسول صاحب الأمر فيه نعيه و موته بعد أربعين يوما و أنه سيصح بصره قبل موته بسبعة أيام و كان قد عمي دهرا و كان له صديق ناصبي فقرأ عليه الكتاب و قال إن الله تعالى قال وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ و قال عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ و مولاي هو المرتضى 212 من الرسول فإذا مت في غير ذلك فاعلم أني لست على شيء و إن مت فيه فانظر أنت لنفسك فورخوا اليوم و صحت عيناه قبله بسبعة أيام و شاع ذلك فأتته العامة و قاضي القضاة ينظرون إليه صحيحا ثم كتب وصيته بيده و مات في ذلك اليوم فتشيع صديقه المذكور و رأيت نحو ذلك أيضا منقولا من كتاب الغيبة للطوسي 12 قال أبو سورة و كان من مشايخ الزيدية بالكوفة خرج شاب حسن الوجه من عند قبر الحسين عليه السلام إلى البرية فتبعته فقال مر بنا فنمنا و انتبهنا فإذا نحن بمسجد السهلة فقال هذا منزلي فحفر بيده فنبع الماء فتوضأ و صلى ثم قال ادخل الغري و قل للزراري يعطيك صرة من تحت رجل السرير بعلامة كذا و مغطاة بكذا فإنه يخرج إليك و يده ملطخة بدم الأضحية فقلت من أنت قال محمد بن الحسن فرجعت إليه فخرج إلي كما ذكر فقلت له شاب صفته كذا و كذا يقول لك كذا و كذا فمسح يده على وجهه و أعطاني الصرة فتشيعت و برئت من الزيدية
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم