ثم شفاعة النبي الهادي* * * و آله خلاصة العباد 218 11 باب فيما جاء في خاتمهم و تملكه و بقائه عليه السلام و فيه فصول 1 فصل إنه قد مضى في النصوص المتواترة على آبائه عليه السلام أخبار جمة في خروجه و بقائه و سنورد إن شاء الله في هذا الباب أخبارا من طرق العامة و الخاصة توجب القطع بوجوده و الإنكار على جاحده و قد أسلفنا في كتابنا هذا بيان أن الإمامة ركن عظيم من أركان الإسلام و أن الدين يكون متلاشيا بفقد الإمام و قد أنزل الله على نبيه عند نصبه عليا علما لدينه الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي.
و المخالف يقول بهواه المزين إن الإمامة ليست من أركان الدين فقد اتبع ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ حيث عدل عن الكتاب المبين و قد جعلوا من أركان الدين أصول العبادات و إنما هو حاصل بجحد المعبود الأعظم و النبي الأكرم و الإمام الأقدم و نحو ذلك مما علم ضرورة من الدين القويم و تلقته الأمة بالقبول و التسليم.
إن قلت فإذا كان كمال الدين قد حل بأمير المؤمنين فلا حاجة في كماله إلى الباقين قلت الأئمة كلهم في حكم والدهم و سنورد من ذلك طرفا في اتحادهم في التقدم و الفضل و الخلق و العقل و العدل و الجد و الأصل و المجد 219 و النبل حتى قيل إنهم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها و كالنقطة التي تستوي الدائرة بها.
و لأن كل من قال بإمامته لعصمته و نص الله و رسوله قال بإمامتهم لوجود العلة فيهم فمن قال بغيرهم فقد خرج عن إجماعهم.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم