قال أبو عبد الله إذا سمعتم ذلك فاعلموا أن كلمة اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا و كلمة الشيطان هي السفلى فهذه كتبهم تشهد بأن قول من يقول المهدي هو المسيح قول الشيطان.
و أما السهم من الأموال فمنطوق الكتاب حيث قال وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الآية و هذا القسط يصرف إلى الذرية و قولكم ندعي لهم علم الغيب فليس بصحيح بل ما اطلع الله عليه نبيه منه بقوله إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ أوصله إليهم.
و قد ذكر في كتاب الفتن أن عمر و هو بالمدينة قال لسارية و هو بنهاوند الجبل الجبل و قد ذكر في ذلك الكتاب أنه عليه السلام خير من أبي بكر و عمر.
و قد جاء في كتبهم قول علي عند الامتناع من البيعة لعمر احلب حلبا لك شطره اسدده له اليوم يرده عليك غدا و قال للجعشمي كأني بك و قد نعرت في 226 هذه الفتنة و كأني بحوافر خيلي و قد شدخت رأسك فكان كما قال و قال قبيصة لله در أبي حسن ما حرك شفتيه بشيء قط إلا كان كما قال و إذا جاز أن الله يحصي كل شيء في جسم جامد و هو اللوح المحفوظ فإحصاؤه في جسم ناطق هو الإمام أجوز.
و قد صنفتم في فضائل سيدي أحمد كتابا مملوا من الحكايات و السخريات منها أنه جر سفينة على الأرض فراسخ فينسب ذلك و نحوه إلى جاهل فتسلموه و لو نسب مثله إلى أمير المؤمنين لأنكرتموه و قولكم في ابن تيمية الإمام الأعظم فلله الحمد حيث أجمعتم على قتله لكفره بإنكار نص الكتاب حيث أباح شحم الخنزير و قال إن الله إنما حرم لحم الخنزير و كذا مضى في سالف الأزمان فعل الصحابة و التابعين بعثمان لأحداثه الخبيثة في دين الله.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم