و أسنده أيضا علي بن محمد إلى ابن همام و أسند إلى معاوية بن حكيم و إلى محمد بن أيوب بن نوح و محمد بن عثمان العمري قالوا عرض علينا العسكري ابنه و نحن أربعون رجلا و قال هذا إمامكم بعدي فلا تتفرقوا فتهلكوا في أديانكم أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا و قد كان له عليه السلام وكلاء يأخذون عنه ما أخذ عن آبائه منهم عثمان بن سعيد العمري و ابنه محمد و الحسين بن روح النوبختي و علي بن محمد السمري.
و قد ذكر الجهضمي في تاريخه برواية رجال المذاهب الأربعة حالهم و أسماءهم 233 و أنهم كانوا وكلاء المهدي عليه السلام و أمرهم أشهر من أن يحتاج إلى الإطالة به.
و أخبر عليه السلام السمري بيوم موته و أمره أن لا يوكل أحدا من بعده فقد جاءت الغيبة التامة التي يمتحن الله فيها المؤمنين و الغيبة سنة الله في عباده تشهد كتب التواريخ بها من أرادها نظر فيها و سيأتي في حديث السمري زيادة عن هذا و من الخواص به داود بن القاسم الجعفري و الوصافي الأسدي و قد أسند المفيد أن رجلا قدم من مكة بمال صاحب الأمر فأرشد إلى جعفر فسأله عن شيء فعجز و رجع إلى الباب و أنفذ الكتاب الذي معه إلى نفر فرجع الجواب أجزل الله أجرك في صاحبك فقد مات فكان كما قال و نحو ذلك كثير من كتاب محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة و غيره و قد سلف في باب المعاجز طرق من ذلك و هي دالة على وجوده بالضرورة فيسقط ما تهول به الكلاب الممطورة و أسند أبو جعفر ابن بابويه إلى غانم الخادم أنه ولد للحسن ولد سماه محمدا و عرضه على أصحابه يوم الثالث و قال هذا صاحبكم بعدي و خليفتي عليكم و هو القائم الذي تمتد إليه الأعناق بالانتظار فإذا امتلأت الأرض جورا و ظلما خرج فملأها قسطا و عدلا
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم