و أسند أحمد بن علي الرازي إلى سهل النوبختي أنه قال محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ولد بسامراء في سنة ست و خمسين و مائتين أمه صقيل و هو الحجة المنتظر صاحب الزمان و قال إسماعيل بن علي دخلت على العسكري في المرض الذي مات فيه فقال لخادمه ادخل البيت فإنك ترى صبيا ساجدا فائتني به فدخلت فوجدته ساجدا رافعا سبابته إلى السماء فسلمت فأوجز في صلاته فقلت سيدي يأمرك بالخروج فجاءت أمه فأخرجته إليه فقال أبشر أنت صاحب الزمان المهدي حجة الله في أرضه و أنت وصيي و أنت محمد و عد آباءه إلى علي عليه السلام ثم قال أنت خاتم الأئمة الطاهرين و هذا و إن كان خليقا ذكره في باب الأسماء إلا أن الكلام انجذب إليه 234 فآثرنا أن نعثر عليه و أسند الشيخ أبو جعفر إلى محمد بن علي إلى محمد بن عبد الله المطهري قال قصدت حكيمة أسألها عن الحجة فقالت لما حضرت نرجس الولادة قال الحسن العسكري عليه السلام اقرئي عليها إنا أنزلناه فقرأت فجاوبني الجنين بمثل قراءتي و سلم علي ففزعت فقال أبو محمد لا تعجبين من أمر الله إنه منطقنا بالحكمة صغارا و يجعلنا حجة في الأرض كبارا فغيبت عني نرجس فصرخت إليه فقال ارجعي فستجدينها فرجعت فإذا بها عليها نور غشيني فإذا الصبي ساجدا لوجهه رافعا إلى السماء سبابته ناطقا بتوحيد ربه و رسالة نبيه و إمامة آبائه إلى أن بلغ إلى نفسه و قال اللهم أنجز لي وعدي و أتمم لي أمري ثم سلم على أبيه فتناوله و الطير يرفرف على رأسه فصاح طيرا منها فقال احمله و احفظه و رده إلينا بعد أربعين يوما فطار به فبكت نرجس فقال سيعود إليك كما عاد موسى إلى أمه قالت حكيمة فما هذا الطير قال روح القدس الموكل بالأئمة يعلمهم فيربيهم فبعد الأربعين رد الغلام فدخلت عليه فتعجبت فقال أبوه أولاد الأنبياء و الأوصياء ينشئون بخلاف غيرهم و إن الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة قالت فما زلت أراه بعد كل أربعين إلى أن رأيته رجلا قبل موت أبيه فقال لي هذا خليفتي بعدي و عن قليل تفقدوني فاسمعي له و أطيعي فمضى عليه السلام و افترق الناس كما ترى فو الله إني لأراه و أسأله فيجيبني عن مسائلي ابتداء و قد أخبرني البارحة بمجيئك و أمرني أن أخبرك بالحق قال محمد بن عبد الله فو الله لقد أخبرتني بما لم يطلع عليه إلا الله فحكمت على كلامها بصدقها و علمت أن الله أطلعهم على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم