و هذا الحديث رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي عن حكيمة بطريقين من رجاله و فيه مغايرة قليلة أحدهما منتهيا إلى حنظلة بن زكريا و الأخرى إلى مارية و نسيم خادم الحسن عليه السلام و قد أسلفنا في معاجزه طرفا منه 235 قال إبراهيم و حدثتني نسيم أنها دخلت على صاحب الزمان بعد مولده بليلة فعطست فقال يرحمك الله ففرحت فقال أ لا أبشرك في العاطس قلت بلى قال أمان من الموت إلى ثلاثة أيام و في خرائج الراوندي أن علي بن مهزيار رآه بجبال الطائف و سلم عليه و رد عليه و أمره بالتقية فسأله متى الخروج قال إذا حيل بينكم و بين الكعبة و أسند أبو جعفر ابن بابويه أن جارية العسكري عليه السلام لما ولد الإمام قالت رأيت نورا ساطعا إلى السماء و طيورا بيضا تهبط من السماء و تمسح أجنحتها برأسه و وجهه و سائر جسده و تطير فأخبرت أبا محمد بذلك فضحك و قال هذه الملائكة تتبرك به و هي أنصاره عند خروجه و عنه قال وجدت بخط سعد بن عبد الله توقيعا كان خرج من صاحب الزمان إلى العمري و ابنه و فيه وصايا أوجبت على الثبوت على إمامته ذكره الكيدري في بصائره تركناه خوف الإطالة و ذكر الشيخ الموثوق به عثمان بن سعيد العمري أن ابن أبي غانم القزويني قال إن العسكري لا خلف له فشاجرته الشيعة و كتبوا إلى الناحية و كانوا يكتبون لا بسواد بل بالقلم الجاف على الكاغذ الأبيض فتكون علما معجزا فورد جوابا إليهم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عافانا الله و إياكم من الضلال و الفتن إنه انتهى إلينا شك جماعة منكم في الدين و في ولادة ولي أمرهم فغمنا ذلك لكم لا لنا لأن الله معنا و الحق معنا فلا يوحشنا من بعد علينا و نحن صنائع ربنا و الخلق صنائعنا ما لكم في الريب تترددون أ ما علمتم ما جاءت به الآثار مما في أئمتكم يكون أ فرأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها و أعلاما تهتدون بها من لدن آدم عليه السلام إلى أن ظهر الماضي كلما غاب علم بدا علم و إذا أفل نجم طلع نجم فلما قبضه الله إليه ظننتم أنه أبطل دينه و قطع السبب بينه و بين خلقه كلا ما كان ذلك و لا يكون حتى تقوم الساعة و يظهر أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كارِهُونَ
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم