غلاء السعر و الْأَكْبَرِ خروج المهدي بالسيف 14 فصل و قد كانت الأئمة صلى الله عليه وآله وسلم تتألف قلوب الشيعة بتقريب خروج المهدي ع و قد أسند الكليني في كتاب الروضة إلى الباقر عليه السلام أن عبد الحميد الواسطي قال له قد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الأمر حتى يوشك أن الرجل يسأل في يده فقال عليه السلام أ ترى من حبس نفسه على الله لا يجعل له فرجا بلى و الله فرحم الله من حبس نفسه علينا قال فإن مت قبل إدراكه فقال إذا قال القائل منكم إذا أدركته نصرته كان كالمقارع معه بسيفه و الشهادة معه شهادتان.
263 و من عجيب رواية ابن قتيبة في الجزء الأول من كتاب عيون الأخبار كتب مسيلمة بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلب و الله ما أنت صاحب هذا الأمر إن صاحب هذا الأمر مغمور موتور و أنت مشهور موثور.
و أسند محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة إلى الصادق عليه السلام ثلاث عشرة مدينة و طائفة تحارب المهدي ع.
و ذكر أبو بشر في كتابه يغيب الإمام طويلا حتى ييأس المؤمنون و يشك المرتابون و يكذب الضالون و هو مع ذلك يطالع أمرهم و يعرف وحشتهم و يتجاوز عن قبيحهم و يدعو بالصيانة و الصلاح لهم و إنه ليخترق من وراء قاف إلى حضور الحج كل سنة فيغفر الله بدعائه للخاطئين من شيعته و يحضر المشاهد و الزيارات.
قال مؤلف هذا الكتاب علي بن محمد بن يونس خرجت مع جماعة نزيد على أربعين رجلا إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم فكنا عن حضرته نحو ميل من الأرض فرأينا فارسا معترضا فظنناه يريد أخذ ما معنا فخبينا ما خفنا عليه فلما وصلنا رأينا آثار فرسه و لم نره فنظرنا ما حول القبة فلم نر أحدا فتعجبنا من ذلك مع استواء الأرض و حضور الشمس و عدم المانع فلا يمتنع أن يكون هو الإمام أو أحد الأبدال فلا ينكر حضور شخص لا يرى لسر أودعه الله فيه.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم