فصل نذكر فيه شيئا مما اختلف الناس فيه من تعيين الأئمة بعد أمير المؤمنين ع.
فأول فرقة شذت من الإمامية الكيسانية قالت بإمامة محمد بن الحنفية فذهب شذاذ منهم إلى أنه الإمام بعد أبيه و أنه حي لم يمت و أنه المهدي و آخرون منهم قالوا بموته و سيعود و هو المهدي و أن الحسن و الحسين إنما كانا يدعوان إليه و الأكثرون قالوا إنه الإمام بعدهما و احتجوا لإمامته بأنه كان صاحب رايته بالبصرة كما كان علي صاحب راية رسول الله ص.
قلنا معلوم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطى الراية لمن ليست له إمامة.
267 قالوا قال له أنت ابني حقا قلنا حقية بنوته لا تدل على إمامته إذ لا خلاف في أن الحسن و الحسين ابناه و له أولاد غيرهم و لا إمامة لهم و إنما أراد الإبانة عن شجاعته و نجدته و لو دلت البنوة على الإمامة دلت بنوة الحسن و الحسين على النبوة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذان ابناي و قال لهما أبوهما في ذلك اليوم بعينه لما رأى فيهما انكسارا عند مدحه لأخيهما أنتما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا و قال له اطعن بها طعن أبيك تحمد* * * لا خير في الحرب إذا لم توقد-.
و لا يطعن طعن الإمام إلا الإمام قلنا إن سلم فلا شك أن المراد المشابهة و قد علم أصحابه كيفيات الحروب بقوله غضوا الأبصار و عضوا على النواجذ و لا إمامة لهم.
و احتجوا لمهديته بقول النبي ص لن تنقضي الأيام حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي فيملأها قسطا كما ملئت جورا
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم