و من أسماء علي عبد الله لقوله أنا عبد الله و أخو رسول الله قلنا قد أجبنا عن هذا في باب مهدية محمد بن الحسن فليراجع منه و قول أبيه أنا عبد الله لا يدل على التسمية بل هو صفة و يلزم من ذكرها التخصيص بها كما حقق في الأصول.
و اعلم أنه لا بقية للكيسانية إلا ما يحكى شاذا لا نعلم صحته من بقية شاذة لا يعلم وجودها و في انقراضها بطلان قولها و لا يخرج الحق عن الأمة بأجمعها و إن علم وجودها فقلتها تمنع القطع بقولها.
على أنه لا عصمة لابن الحنفية و لا نص عليه و لا ادعى ذلك و لا أخرج معجزا على يديه و ما تلوناه من النصوص على الأئمة المنقولة عن المؤالف و المخالف يدل على بطلان قول هذه و غيرها من الطوائف.
قالوا بعث المختار يدعو إليه و يأخذ بثار أخيه قلنا بل المشهور في السير أنه لما بلغه ذلك أنكره و قد كان كثير عزة كيسانيا و مات عليها و له أشعار فيها منها 268 ألا إن الأئمة من قريش* * * لدى التحقيق أربعة سواء علي و الثلاثة من بنيه* * * هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط إيمان و بر* * * و سبط غيبته كربلاء و سبط يملأ الأرضين عدلا* * * إمام الجيش يقدمه اللواء يغيب لا يرى فيهم زمانا* * * برضوى عنده عسل و ماء-.
و كان السيد الحميري كذلك و له فيه ألا حي المقيم بشعب رضوى* * * و أهد له بمنزله السلاما أضر بمعشر والوك منا* * * و سموك الخليفة و الإماما و ما ذاق ابن خولة طعم موت* * * و لا وارت له أرض عظاما-.
فلما دعاه الصادق عليه السلام إلى إمامته استجاب له و رجع عن ضلالته و قد شهر ذلك في قصيدته
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم