الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

فصل افترقت الزيدية ثلاثا السليمانية و الصالحية و هما قائلان بإمامة الشيخين لرضا علي بهما و لو لم يرض لهلكا و المطاعن الواردة على الجمهور كافية في إبطال هاتين.

و أما الجارودية و هي الفرقة الثالثة فتبرءوا من الثلاثة و طعنوا عليهم و هؤلاء لم يشترطوا العصمة و النص الجلي و نحن قد بينا اشتراطهما و في أئمتنا حصولهما و اكتفوا في تعيين الإمام بالدعوة و القيام.

قلنا الإمامة أعم من القيام إذ كم من قائم كاذب و لو كان القيام شرطا مع أنه لم يجز إيقاعه إلا من الإمام لزم الدور و قد ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإمامة في الحسنين سواء قاما أو قعدا فليس القيام شرطا.

270 و لأنه عندهم يجوز تعدد القائمين فيبايع كلا قوم فيقع الحرب الموجب لعدم النوع و ذلك يناقض فائدة الإمام و لأن تعيين الإمام إما من نفسه أو من الرعية و يبطل هذين ما أبطل الاختيار و إما من الله و ذلك هو النص منه أو من رسوله أو إمام حكم بصدقه فبطل اشتراط القيام.

إن قيل لم لا يجوز أن يكون بإيجاد الشرائط فيه و هي الولادة من الحسن أو الحسين و العلم و الشجاعة و الزهد و القيام و علائم تجري مجرى النص عليه.

قلنا أولا فأنتم لا تقولون بالنص الفعلي و أما ثانيا فالصفات إن كانت من عند غير الله لم تكن نصا من الله و إن كانت منه فمن أين علمتم أن إيجادها فيه دليل الإمامة و بهذا يبطل القسم الثالث و هو كون بعضها من الله و بعضها من غيره هذا.

و قد روى ابن بابويه عن الرضا عليه السلام لما قيل له إن زيدا ادعى الإمامة و قد جاء في ذلك ما جاء فقال إن زيدا كان أتقى لله من ذلك و إنما دعا إلينا

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.