الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

إن قلت فذا لا يتم في الإسماعيلية قلت سنبين أنهم خارجون عن الملة الحنيفية بالاعتقادات الرديئة و ذلك أنهم قالوا كل ظاهر فله باطن و أن الله بتوسط كلمة كن أوجد عالمي الخلق و الأمر فجعلوه محتاجا في فعله إلى الواسطة و الآلة.

و قالوا إن العالمين ينزلان من الكمال إلى النقصان و يعودان من النقصان إلى الكمال و هكذا دائما و هذا يقتضي قدم كن و يلزمه قدم العالم و أبديته لأن كن إن كانت حادثة فقد سبقها مثلها و يتسلسل أو يدور و لأن المخاطب بها إما موجود فعبث أو معدوم فقبيح.

و قالوا العلم بالله لا يحصل بدون الإمام و في هذا دور ظاهر و قد اعتذر لهم عن هذا بأنهم يقولون بمساعدته لكمال عقله.

و قالوا الإمام مظهر العقل و هو الحاكم في العالم الباطن و النبي مظهر النفس و هو الحاكم في العالم الظاهر ففضلوا الإمامة على النبوة حيث جعلوا 273 الإمامة مظهرا للأشرف و هو العقل و حاكمة في الباطن فظهر من هذا الكلام خروجهم عن الإسلام.

احتجوا بأن إسماعيل هو الأكبر و يجب النص على الأكبر قلنا الأكبرية لا توجب الإمامة كما لا توجب النبوة و لو سلم فإنما ذلك لو بقي الأكبر بعد أبيه و إسماعيل مات في حياة أبيه فالنص عليه من الله أو من أبيه عبث و سفه و كذب و لم يرو أحد عن أبيه نصا فيه و ما ادعوه منه فكذب عليه.

إن قيل إمامته لا يبطلها موته قبل أبيه كما أن خلافة هارون عندكم لم يبطلها موته قبل أخيه قلنا الكلام في خليفته الذي أوصى إليه القيام بعد موته فلو كان لا خليفة له في البرية دخل في الموتة الجاهلية و لهذا أوصى موسى إلى يوشع بعد موت أخيه.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.