الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و آخرون منهم قالوا أوصى إلى ابنه محمد و قد كان مات في حياة أبيه فأنكروا موته و قالوا هو المهدي.

و أما القائلون بإمامة الجواد فشذت منهم فرقة إلى القول بعده بمحمد ابنه ثم رجعوا إلى الحق و انضموا إلى الباقين و قالوا بإمامة الهادي و زعمت فرقة أن الإمام بعد الجواد أخوه جعفر و هؤلاء لا دليل عندهم و لا تواتر لهم لشذوذهم و قلتهم.

و أما القائلون بإمامة الهادي فافترقوا منهم من قال إنه حي و الأكثرون قطعوا بموته و اختلفوا فشذت منهم طائفة بالقول بإمامة ابنه جعفر و آخرة قالت بإمامة ابنه محمد و أنه بعث بعد موته بمواثيق الإمامة مع غلام له يقال له نفيس إلى أخيه جعفر فدفعها إليه و كان جعفر الإمام بعد أخيه و يبطل ذلك موت محمد في حياة أبيه و عدم نصه عليه و عدم حصول العلم و العلائم فيه و الجمهور قالوا بإمامة ابنه العسكري.

و أما القائلون بإمامة العسكري فاختلفوا فيه فقالت فرقة إنه لم يمت بل غاب و سيعود و هو القائم المنتظر فإذا قلنا ما الفصل بينهم و بين الفرقة الواقفة 276 لم يجدوا فرقا و قالت فرقة إنه مات و عاش و هو القائم لخبر رووه أن القائم هو الذي يقوم بعد الموت قلنا إن صح الخبر فالمراد بعد موت ذكره دون موت شخصه و يعضده ما روي أنه إنما سمي قائما لقيامه بدين قد اندرس على أنهم إذا اعترفوا بموته فمن أين لهم العلم بحياته و إذا جاز خلو يوم من الإمام عليه السلام جاز شهرا بل دهرا بل أبدا و هذا اعتزال عن رأي الإمامية إلى رأي المعتزلة و خروج عنها إلى مذهب الخوارج.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.