و قالت فرقة إنه لما مات لا عن عقب كان الإمام أخوه جعفر بعده لما روي عن الصادق عليه السلام أن الإمام هو الذي لا يوجد منه ملجأ و في هذه الصورة لم نجد ملجأ من جعفر.
قلنا و لم زعمتم أنه لا ملجأ من جعفر و قد قامت الأدلة على وجود محمد بن الحسن على أن كل من ادعى إمامة شخص فله أن يقول لم أجد ملجأ منه إلا إليه.
إن قالوا لا نثبت وجود ولد لم نشاهده قلنا إذا قامت على وجوده الدلالة أغنت عن المشاهدة و لزم من نفي المشاهدة مع الدلالة النفي لانتفى الرب و الأنبياء السالفة و الأئمة الخالفة و كثير من الموجودات غير المشاهدات و هذا دخول في الجهالات على أنه ما خرج عن جعفر من نقصان المعرفة و ارتكاب القبائح و الاستخفاف بالدين ينافي إمامته.
و قالت فرقة لما مات لا عن ولد علمنا بطلان إمامته لأن الإمام لا يرتحل من الدنيا إلا عن عقب قلنا لو وجب أن يعقب الإمام إماما لزم التسلسل و عدم تناهي الدنيا على أن إنكار العقب مكابرة بعد قيام الأدلة من النبي و الأئمة على وجوده من أراده عثر به من هذا الكتاب و من غيره.
و قالت فرقة الإمام بعد الحسن أخوه محمد و ادعوا حياته بعد إنكارها و هؤلاء أسقاط جدا لأنهم يدعون إمامة من مات في حياة أبيه مع خلوه عن العلوم و العلائم و النصوص و أنكروا من كان بعد أبيه أعني العسكري فإنهم رجعوا عنه 277 مع وجود العلوم و النصوص فيه.
و زعمت فرقة أن الإمام بعد الحسن ولده علي و هم قائلون بالغيبة و الانتظار حرفا بحرف و النزاع معهم في التسمية و قد انتشرت الأحاديث أن اسم القائم اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم و ليس عليا من أسماء النبي.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم