الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

و إذا قالوا لا تجتمع النبوة و الإمامة في بيت عند قولنا لا تخرجوا سلطان محمد من بيته قلنا فالنبي قد يولد منه النبي فما يمنع الوصي مع إجماعكم بعد الثلاثة على علي و إرث العلم موقوف على الاجتهاد لا الميراث و لهذا إن سليمان أوتي حكما و علما في حياة أبيه فلا مدخل للإرث فيه.

و ذكر سليمان في الإرث لا يدل على اختصاصه به لعدم دلالة التخصيص بالذكر على التخصيص بالحكم و الإرث حقيقة في المال و قصة زكريا تدل عليه حيث طلب ولدا يحجب بني عمه عنه و عن الإفساد فيه لأنهم كانوا فساقا و التقدير خفت الموالي أن يعصوا الله بمالي فذهب بهذا ما يتوهم من نسبة البخل إليه و العلم و النبوة لا حجب عنها بحال لأنه بعث لإذاعة العلم فكيف يخاف شيء بعث لأجله.

إن قيل لم لا يكون خوفه من مواليه الفساق أن يرثوا علمه فيفسدون 285 الرعية قلنا هذا العلم إن عنينا به الصحف فلا يسمى علما إلا مجازا مع أنه يرجع إلى إرث المال و إن عني به العلم الذي محله القلوب فهو إما شريعة فإنما بعث لنشرها و بنو عمه من جملة أمته و إن عني علم العواقب و الحوادث فهذا لا يجب الإعلام به فلا خوف لأجله.

إن قيل إنما سأل الولي خوفا من اندراس العلم قلنا قد كان يعلم من حكمة الله أنه لا يندرس العلم لإزاحة العلة.

إن قيل خاف انتقاله إلى غير ولده قلنا هذا خوف دنياوي و ليس هو مما بعث الأنبياء له فجهة خوفهم يحمل على المضار الدينية.

ثم نرجع و نقول إنه اشترط في الولد كونه رضيا أي عاملا بطاعة ربه مصلحا لماله و النبي لا يكون إلا رضيا فلا معنى للتقييد بكونه رضيا.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.