فإن كان أبوها بحديث ما تركناه صدقة أعلمها فلا فرية أعظم من ادعائها أموال المسلمين و ذلك يناقض ما تقدم فيها و إن لم يكن عرفها فقد أغراها على الفتنة و السقوط فيها و في ذلك وجوب النار له و حاشاه منه لما خرج من جامع الأصول عن الترمذي و أبي داود من قوله عليه السلام إن الرجل ليعمل بطاعة الله ستين سنة حتى يحضره الموت فيضار في الوصية فتجب له النار و أي ضرر أعظم من كتم ذلك عن وصيه و وارثه و سنذكر في ذلك زيادات في باب رد الشبهات.
قالوا طلبت فدك تارة بالنحلة و تارة بالإرث فإن وقع ذلك عمدا أو سهوا منها بطل عصمتها قلنا لما أنكر النحلة عدلت إلى الميراث إلزاما له بالحجة بأن المسلم لو حاكم النصراني إلى جاثليقه فأبى أن يحكم له بشهادة المسلمين و استشهد ذميين لم يكن طالبا لحقه من غير وجهه و لا يتحظر عليه في أخذه و قد أمر الله النبي أن يقاضي اليهود بالتوراة مع أنها محرفة ليلزمهم فيها بالحجة.
و ما أحسن قول البرقي في ذلك فلم يوار رسول الله في جدث* * * حتى تعصب فرعون لهامان و استخرجا فدكا منها و قد علما* * * بأنها حقها حقا بتبيان و لا أقول أبا بكر و لا زفر* * * على الصواب و إن جاءوا ببرهان فإن يقولوا أصابا فاليهود إذن* * * بإرث داود أولى من سليمان.
289 تذنيب قال علي لأبي بكر لو شهد العدول على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا قال أحدها قال إذن تخرج من الإسلام لأنك تركت شهادة الله لها بإذهاب الرجس عنها و صدقت الخلق بإثباته فيها فقام من المجلس و ترك عليا
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم