وَ سَأَلَتْهُ مَعُونَةَ ابْنِ مُلْجَمٍ فَتَحَمَّلَ ذَلِكَ لَهَا وَ خَرَجَ ابْنُ مُلْجَمٍ فَأَتَى رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ شَبِيبُ بْنُ بَجَرَةَ فَقَالَ يَا شَبِيبُ هَلْ لَكَ فِي شَرَفِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالَ تُسَاعِدُنِي عَلَى قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ شَبِيبٌ عَلَى رَأْيِ الْخَوَارِجِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ مُلْجَمٍ هَبِلَتْكَ الْهَبُولُ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِدًّا وَ كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ نَكْمُنُ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ فَإِذَا خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَتَكْنَا بِهِ وَ إِنْ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ شَفَيْنَا أَنْفُسَنَا وَ أَدْرَكْنَا ثَأْرَنَا فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَجَابَهُ فَأَقْبَلَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا الْمَسْجِدَ عَلَى قَطَامِ وَ هِيَ مُعْتَكِفَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ قَدْ ضُرِبَتْ عَلَيْهَا قُبَّةٌ فَقَالَ لَهَا قَدِ اجْتَمَعَ رَأْيُنَا عَلَى قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ قَالَتْ لَهُمَا فَإِذَا أَرَدْتُمَا ذَلِكَ فَالْقِيَانِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 1 — ص 19 · [أولا في سبب و كيفية قتله عليه السلام ]