و منها ما رواه الواقدي من قول أبي بكر قد علمت أني داخل النار أو واردها فليت شعري هل أخرج منها أم لا و من يرمي بنفسه بهذه الطامة كيف يصلح للإمامة العامة و أين ذلك من قول علي بعد ضربة ابن ملجم فزت و الله و قال للحسن ما يرى أبوك سوءا بعد اليوم و قال لما بكته أم كلثوم هذه الملائكة و النبيون يقولون يا علي انطلق فما أمامك خير لك مما أنت فيه.
و منها أنه تخلف عن جيش أسامة مع تكرير النبي الأمر بتجهيزه و لعنه المتخلف عنه فقد أخرج الطبري في المسترشد أن جماعة من الصحابة كرهوا تأمير 297 أسامة فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فخطب و أوصى به ثم دخل بيته و جاء المسلمون يودعونه و يلحقون بأسامة و فيهم أبو بكر و عمر و النبي يقول أنفذوا جيش أسامة فلما بلغ الجرف بعثت أم أسامة و هي أم أيمن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يموت فاضطرب القوم و امتنعوا عليه و لم ينفذوا لأمر رسول الله ص ثم بايعوا لأبي بكر قبل دفنه فادعى القوم أن أبا بكر لم يكن في جيش أسامة فحدث الواقدي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة أن أبيه قال كان فيهم أبو بكر و حدث أيضا مثله عن محمد بن عبد الله بن عمر و ذكره البلاذري في تاريخه و الزهري و هلال بن عامر و محمد بن إسحاق و جابر عن الباقر عليه السلام و محمد بن أسامة عن أبيه و نقلت الرواة أنهما كانا في حالة خلافتهما يسلمان على أسامة بالإمرة.
و في كتاب العقد اختصم أسامة و ابن عثمان في حائط فافتخر ابن عثمان فقال أسامة أنا أمير على أبيك و صاحبيه فإياي تفاخر و لما بعث أبو بكر إلى أسامة أنه خليفة قال أنا و من معي ما وليناك أمرنا و لم يعزلني رسول الله عنكما و أنت و صاحبك بغير إذني رجعتما و ما خفي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم موضع و قد ولى عليكما و لم يولكما.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم