فهم الأول أن يخلع نفسه فنهاه الثاني فرجع أسامة و وقف بباب المسجد و صاح يا معاشر المسلمين عجبا لرجل استعملني عليه فتأمر علي و عزلني و لو فرض أنهما لم يكونا فيه أ ليس قد عطلاه بعدم تنفيذه و عصيا أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتنفيذه قال الحميري أسامة عبد بني هاشم* * * و مولى عتيق و مولى زفر لقد فضل الله ذاك بن زيد* * * بفضل الولاء له إذ شكر على زفر و عتيق كما* * * رواه لنا فيهما من حضر و لو كان دونهما لم يكن* * * ليرجع فوقهما في الخبر فصيره لهما قائدا* * * فقالا له قد سئمنا السفر 298 و قال عتيق ألا يا زفر* * * يكلفنا الغزو بعد الكبر فولا و ماتا جميعا و لم* * * يطيعا أسامة فيما أمر-.
و أنشأ الناشي و العوني و ابن الحجاج و ديك الجن و النمري و الجزري أشعارهم في ذلك.
إن قيل لو كانا فيها و رجعا لأنكروا عليهما قلنا كان الحال و هو موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمنع الإنكار عليهما أو لم يعرف الكل الأمر بالكون فيه أو جوزوا أن أسامة ردهما أو عاند بعض لغرضه في رجوعهما.
قال الجاحظ لو جهد أحد على حديث أن أبا بكر كان في جيش أسامة لم يجده قلنا ذكره منهم من لا يتهم عن البلاذري و أسند أبو بكر الجوهري في كتاب السقيفة أن أبا بكر و عمر كانا فيه و قد سلف.
قالوا خطابه بالتنفيذ إنما هو لأسامة لأنه الأمير قلنا الأمر الفوري بالإنفاذ يتضمن الأمر بخروج كل شخص إذ لا يتم الجيش بدونه على أن لفظة أنفذوا تدل على الجميع.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم