و قد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فهذه الفرية خاتمة عمله و الأعمال بخواتيمها قال ابن حماد قالوا أبا بكر خليفة أحمد* * * كذبوا عليه و منزل القرآن ما كان تيمي له بخليفة* * * بل كان ذاك خليفة الشيطان تذنيب أخرج الغزالي في الإحياء عن زيد بن أسلم قال دخل الثاني على الأول و هو يجيل لسانه و في موضع آخر ينضنض بلسانه فقال هذا أوردني الموارد.
و في تنفيس الكرابيسي و زهرة البستي و مواعظ الكرامي أن الأول قال عند موته يا ليتني كنت طيرا في القفار آكل من الثمار و أشرب من الأنهار و آوي إلى الأشجار و لم أول على الناس فدخل عليه الثاني فقال هذا أوردني الموارد.
و قد اشتهر أنه قال يا ليتني كنت تبنة في لبنة أو شعرة في صدر مؤمن و سيأتي من الثاني نحو ذلك في بابه.
و حدث الحسين بن كثير عن أبيه قال دخل محمد بن أبي بكر على أبيه و هو يتلو شيئا فقال ما حالك قال مظلمة ابن أبي طالب فلو استحللته فقال لعلي 300 في ذلك فقال قل له ائت المنبر و أخبر الناس بظلامتي فبلغه فقال ما أراد أن يصلي على أبيك اثنان.
و قال محمد كنت عند أبي أنا و عمر و عائشة و أخي فدعا بالويل ثلاثا و قال هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبشرني بالنار و بيده الصحيفة التي تعاقدنا عليها فخرجوا دوني و قالوا يهجر فقلت تهذي قال لا و الله لعن الله ابن صهاك فهو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جاءني.
فما زال يدعو بالثبور حتى غمضته ثم أوصوني لا أتكلم حذرا من الشماتة فأين هذا من
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم