قول علي عليه السلام إني إلى لقاء ربي لمشتاق و لحسن ثوابه لمنتظر.
و منها قوله إن لي شيطانا يعتريني فإن استقمت فأعينوني و إن زغت فقوموني ذكره الطبري في تاريخه قالوا قد أخبر الله أن الشيطان أزل آدم و حواء و لم يلزمهما بذلك نقص فكذا هنا قلنا أزلهما عن مندوب فلا يستويان بمن أخبر عن نفسه بإجراء عادته بإغراء الشيطان له و طاعته.
إن قيل لو كان أمرهما مندوبا لم يقصد الشيطان إلى صرفهما عنه لعدم العصيان فيه قلنا و من أين علم الشيطان وجوبه ليس إلا من ظاهر النهي و لا يدل عليه.
إن قيل قال أبو بكر ذلك على سبيل الإشفاق من الشيطان لا أنه واقع قلنا لو كان كذلك لقال إني لا آمن من كذا أو إني لمشفق من كذا.
إن قيل يعتريني لفظ مستقبل فقد لا يقع و إن وقع لا يطاع قلنا خطاؤه في الأحكام و إقدامه على إهانة فاطمة و أهلها عليه السلام دليل الوقوع المستلزم للطاعة و كذا ما حكيناه من دعائه بالويل و الثبور عند موته.
تذنيب في عهد عمر إلى معاوية في قوله إن لي شيطانا يعتريني قال عمر ما عنى بالشيطان غيري.
301 و منها قوله عند موته ليتني كنت سألت رسول الله هل للأنصار في هذا الأمر حق و هذا شك منه في أمره و قد دفع الأنصار بما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأئمة من قريش.
قالوا لا شك هنا بل مثل قول إبراهيم لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قلنا ظاهره الشك و عدل عنه في إبراهيم لعدم جوازه على الأنبياء و قد قال في جواب أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ بَلى.
قالوا الحق المسئول عنه لا يتعين في الإمامة قلنا قوله إن هذا الأمر لا يصلح إلا للحي من قريش و الأئمة من قريش تعيين أن الأمر هو الإمامة و إلا فأي حق للأنصار في غير أن لا يتولاها رجل منهم و لم يقع في شيء سواها خلاف بينهم.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم