و أسند أيضا قول الشعبي لقد كان في صدر عمر ضب على أبي بكر فقال رجل أزدي له ما سمعنا رجلا أقول بالجميل من عمر في أبي بكر فقال كيف صنع بالفلتة أ ترى عدوا يقول مثلها في عدوه يريد يهدم بها ما بنى لنفسه.
و أسند شريك إلى أبي موسى الأشعري أنه اجتمع و المغيرة بن شعبة عند عمر فكلمهما في أبي بكر بعد استكتامهما فقال لقد تقدمني ظالما و خرج إلي منها آثما لأنه لم يخرج إلا بعد اليأس منهما و لو أطعت زيد بن الخطاب لم يتلمظ بشيء من حلاوتها و لكني نقضت و أبرمت دابره فلم أجد بدا إلا الإغضاء عنها قال المغيرة فما منعك من السقيفة و قد عرضك لها قال إنما كان ذلك عند إقبال الناس عليه و قد عرف انصرافهم عني فأراد يعرف ما عندي فلم آمن غائلته بعد ذلك بي فرددتها عليه بعد ذلك فالتمع وجهه سرورا و من يقول ذلك كله فيه.
ثم رووا أنه قال فيه إنه خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمن قال غير ذلك فهو مفتر فأخذوا بأحد النقيضين بالهوى و تركوا الآخر ميلا عن الهدى و في 303 كلام عمر خفت أن تفترق و لم يكن بيعة دليل أنها وقعت لخوف لا لاستحقاق.
إن قيل فأنتم أيضا أخذتم بأحد النقيضين قلنا كونه خيرا لم يرد من طرقنا بل ما رويتم فيه فاسد عندنا فما ألزمناكم لا يلزمنا.
إن قالوا كيف يطعن عمر فيها و هي أساس لخلافته بعدها قلنا قد لا يقول إن خلافته بنص أبي بكر عليها بل بالإجماع و البيعة فيها لعدم البغتة و الفجاءة كما كان في الذي قبلها.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم