أ و لم يقم عمر علانية لهم* * * حتى أقر بجرمه إقرارا كانت مبايعتي عتيقا فلتة* * * أخسرت ميزاني بها إخسارا-.
و قال ابن حماد أما عمر قام في حزبه* * * و قال اسمعوا ما أقله و عوه ألا إن بيعتكم فلتة* * * فمن عاد في مثلها فاقتلوه-.
و منها أنه خالف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندهم في ترك الاستخلاف فلم يترك الأمر للناس بل ولى عمر و هو لا يصلح للاستخلاف إذ لم يوله النبي صلى الله عليه وآله وسلم عملا سوى يوم خيبر فرجع منهزما و ولاه الصدقة فشكاه العباس فعزله سريعا.
إن قالوا ليس في التولية و عدمها صلاحا للإمامة و عدمها و قد ولى النبي خالدا و ابن العاص و لم يصلحا و ترك في مواضع تولية علي و ترك علي تولية الحسين و لم يجب أن لا يصلحا.
قلنا قد علمنا عادة أن من يترشح من الأمور لكبارها لا بد أن يدرج إليها بصغارها لينبه بذلك على صلاحه و يكشف بتكرير ذلك عن رشده و فلاحه و متى ولاه و عزله و استكفى الأمور غيره غلب على الظن عدم تأهله للولاية فخالد و عمر إنما لم يصلحا للإمامة لفقد شرطها فيهما و صلحا لما ولاهما لحصول شرائط القيام فيه لهما و علي عليه السلام و إن لم يتول جميع الأمور فقد تولى أكثرها و خلفه على المدينة و كان على يده الفتوح و كان في خيبر أمير جيشها و كان الفتح له دون المنهزمين عنها و عزل أبا الفصيل عن براءة و بعث عليا بها و لو لم يكن إلا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يول عليه أحدا قط لكفى و شفى و عدم تولية علي للحسين عليه السلام ليس لعدم صلاحه فإنه لا خلاف في كونه صالحا لها لكن لم تطل
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم