و أتي برجل قال لامرأته يا زانية قالت أنت أزنى مني فأمر بجلدهما فقال 17 علي عليه السلام تجلد هي دونه حدين أحدهما لفريتها و الآخر لإقرارها و سأله أربعون امرأة كم شهوة الرجل من شهوة المرأة فقال له جزء و لها تسعة قلن فما باله يتسرى و يتمتع بجزء و ليس لها ذلك مع تسعة أجزاء فأفحم فرجع بذلك إلى علي عليه السلام فأمر كل واحدة أن تأتي بقارورة ماء و تضعه في إجانة فلما فعلن ذلك قال كل منكن تأخذ ماءها فقلن لا نميزه فأشار إلى أنه لو فعل ذلك لبطلت الأنساب و المواريث و ادعى صبي مال أبيه فزجره عمر و طرده فصاح إلى علي عليه السلام فاستجر من قبر أبيه ضلعه فأشمه إياه فانبعث الدم من أنفه فقال لعمر سلم المال إليه ثم أشمه الحاضرين فلم ينبعث الدم فأعاده إليه فانبعث فقال إنه أبوه و الله ما كذبت و لا كذبت قال الصاحب ناصبة هبني قد صدقتها* * * فيما روى الأول من أمر فدك لم قدموا على علي رجلا* * * مع قوله لو لا علي لهلك و هذا كله يبطل ما رووه من قول النبي الحق ينطق على لسان عمر و قد علمت من شأنه إنطاق الباطل بلسانه على أن الحديث لو صح لصدق بفرد واحد لأنه مهمل في قوة الجزئي.
قال الجاحظ ما كان علي إلا كبعض فقهائهم الذين يكثر صوابهم و يقل خطؤهم.
قلنا قد روى منكم من لا يتهم عليكم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقضاكم علي 18 و كان عمر أحد الفقهاء يضطر إليه اضطرار الفقير إلى الغني و الضعيف إلى القوي فأراد الجاحظ الحط لعلي من رتبته فبالغ في تنقيص أحبته و هذا من حمق الجاحظ و جهالته.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم