وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً فظننت أنه يبقى بعدنا حتى يشهد على آخر أعمالنا.
فاعترف أنه كان يعتقد ذلك حتى قال في إنكاره لا يموت حتى يقطع أيدي و أرجل ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين فانظر كيف تهجم بالكذب على رسوله و تخرص على الغيب المستلزم لأعظم العيب.
و منها أنه لما طعن قيل له استخلف فقال لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا أو سالم مولى حذيفة لاستخلفته ذكره الطبري في تاريخه من طرق مختلفة عن مشايخه و ذكره البلاذري في تاريخ الأشراف و لو لا شدة بغضه لعلي ذي الخصال الجليلة ما تمنى لها من لا يدانيه في الفضيلة.
و منها أنه أوجب على جميع الخلق إمامة أبي بكر و دعا إليها لا عن وحي من الله و لا خبر من رسول الله أ تراه كان أعلم منهما بمصالح العباد أو استناباه في نصب أبي بكر إماما على البلاد أم الأمة حكمته على أنفسها حتى قضى بذلك 20 عليها فلزمها فساد أمرها و قد سنح لمؤلف الكتاب شعر فيها يا بيعة القفة كم هدمت* * * في الخلق من أركان أديانها و بدلت ما قاله الله في* * * علي إذ تنباد أركانها فأفسدت صالح أعمالها* * * تبا لها بات بخسرانها-.
توضيح القفة هو الذي وضع يده في بوله فواضع يده في هذه البيعة كواضعها في بوله.
و منها أنه تجسس على قوم في دارهم ذكره الطبري و الرازي و الثعلبي و القزويني و البصري و في محاضرات الراغب و الإحياء عن الغزالي و قوت القلوب عن المالكي فقال أصحاب الدار أخطأت لقوله تعالى وَ لا تَجَسَّسُوا و دخلت من غير باب لقوله وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها و دخلت من غير إذن لقوله لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم