قال الكلبي في كتاب المثالب كان عثمان ممن يلعب به و يتخنث و كان يضرب بالدف و قد أحدث عثمان أمورا منها أنه ولى أمر المسلمين من لا يؤتمن عليه و لا علم له به التفاتا عن حرمة الدين إلى حرمه القرابة فولى الوليد بن عقبة فظهر منه شرب الخمر و الفساد و فيه نزل أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً قال المفسرون المؤمن علي و الفاسق الوليد و فيه نزل إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا و صلى بالناس في إمارته سكران فقال أزيدكم قالوا لا.
و ولى سعيد بن العاص الكوفة فقال إنما السواد بستان لقريش تأخذ منه ما شاءت فمنعوه دخولها و تكلموا فيه و في عثمان حتى كادوا يخلعونه فعزله قهرا.
و ولى عبد الله بن أبي سرح مصر فتكلموا فيه فولى محمد بن أبي بكر و كاتبه أنه يقتل ابن أبي بكر و كل من يرد عليك و تستمر فلما ظفر بالكتاب كان سبب حصره و قتله.
31 و قالوا ذلك مروان لا عثمان قلنا فكان يجب على عثمان تعزيره و التبري منه فلما لم يفعل ذلك دل على خبثه و كذبه و من هذا حاله لا يصلح لأدنى ولاية مع إجماع الصحابة على قتله و ترك دفنه ثلاثا لما تحققوا من أحداثه.
قالوا و الحسين جرى له مثل ذلك قلنا لا قياس لإجماع المسلمين على أنه قتل ظلما و لم يحدث حدثا بخلاف عثمان فقد روى الواقدي أن أهل المدينة منعوا من الصلاة عليه و حمل ليلا ليدفن فأحسوا به فرموه بالحجارة و ذكروه بأسوإ الذكر و قد روى الجوزي في زاد المسير أن عثمان من الشجرة الملعونة في القرآن.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم