و منها جرأته على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فروى الحميدي أن السدي قال لما توفي أبو سلمة و خنيس بن صداقة و تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم زوجتيهما حفصة و أم سلمة قال طلحة و عثمان ينكح محمد نساءنا و لا ننكح نساءه و الله لو مات لأجلنا عليهن بالسهام و كان طلحة يريد عائشة و عثمان يريد أم سلمة فأنزل الله وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً و أنزل 36 الله إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ [منها أن عثمان باع عليا أرضا و أنكره] و منها أن عثمان باع عليا أرضا و أنكره فقال حاكمني إلى النبي فقال إنه ابن عمك و يحابيك فنزل فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي كفر و في تفسير الثعلبي قضى النبي عليه ليهودي فغضب فنزل فيه فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
و منها ما ذكره عكرمة و مجاهد و السدي و الفراء و الزجاج و الجبائي و ابن عباس و أبو جعفر عليه السلام أنه كان يكتب الوحي و يغير فكتب موضع غَفُورٌ رَحِيمٌ سميع عليم عزيز حكيم فأنزل الله فيه وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ حين ارتد و لحق بمكة و قال ذلك.
و رووا أنه كان يخطب فرفعت عائشة قميص النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قالت قد أبليت سنته [و هذا قميصه لم يبل] فقال اسكتي أنت كامرأة نوح و امرأة لوط الآية
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم