تذنيب روى أبو وائل أن عمارا قال ما كان لعثمان اسم في أفواه الناس إلا الكافر حتى ولى معاوية و روى حذيفة أنه قال لا يموت رجل يرى أن عثمان قتل مظلوما إلا لقي الله يوم القيامة يحمل من الأوزار أكثر مما يحمل أصحاب العجل و قال ولينا الأول فطعن في الإسلام طعنة و الثاني فحمل الأوزار و الثالث فخرج منه عريان و قد دخل حفرته وَ هُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ و قد اجتمع خمسة و عشرون ألفا لقتله.
37 [منها إعراضه عن حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و نزول الآية في ذمه] و منها ما رواه السدي أنه لما غنم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني النضير و قسم أموالهم قال عثمان لعلي ائت النبي و اسأله كذا فإن أعطاك فأنا شريكك و أنا أسأله فإن أعطاني فأنت شريكي فسأله عثمان أولا فأعطاه فأبى أن يشرك عليا فقاضاه إلى النبي فأبى و قال إنه ابن عمه فأخاف أن يقضي له فنزلت وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ إلى قوله بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فلما بلغه ما أنزل فيه جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أقر بالحق لعلي [منها في اتخاذه اليهود و النصارى أولياء و نزول الآية في ذمه] و منها ما رواه السدي في تفسير لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ لما أصيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأحد قال عثمان لألحقن بالشام فإن لي بها صديقا يهوديا فآخذ منه أمانا إني أخاف أن يدل علينا و قال طلحة إن لي بها صديقا نصرانيا فآخذ منه أمانا قال السدي فأراد أحدهما أن يتهود و الآخر أن يتنصر فاستأذن طلحة النبي في المسير إلى الشام معتلا أن له بها مالا فقال تخذلنا و تخرج و تدعنا فألح عليه فغضب علي و قال ائذن له فو الله لا عز من نصر و لا ذل من خذل فنزل وَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم