و عن الجواد عليه السلام من تكفل لأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم المتحيرين في جهلهم الأسرى في أيد النواصب و شياطينهم فاستنقذهم من حيرتهم و قهر شياطينهم برد وساوسهم و الناصبين بحجج ربهم دليل أئمتهم ليفضلون عند الله العباد بأكثر من فضل السماء على الأرض و العرش و الكرسي و الحجب على السماء فضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء و عن الهادي عليه السلام لو لا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء الدالين عليه و الداعين إليه و الذابين عن دينه بحجج الله و المنقذين لضعفاء عباد الله من شياطين إبليس و مردته و من محاج لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله و لكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلون عند الله عز و جل و عنه عليه السلام شيعتنا القائمون بضعفاء محبينا يوم القيامة و الأنوار تسطع من تيجانهم قد انبثت في عرصات القيامة و دورها ثلاثمائة ألف سنة فلا يبقى يتيم قد كفلوه و من ظلمة الجهل أخرجوه إلا تعلق بشعبة من أنوراهم حتى ينزلون في جوار أستاديهم و أئمتهم و لا يصيب النور ناصبيا إلا عميت عيناه من ذلك النور 57 و صمت أذناه و خرس لسانه و يتحول عليه أشد من لهب النار حتى تدعهم الزبانية إلى سَواءِ الْجَحِيمِ و قال أبو محمد عليه السلام إن من محبي محمد و آله مساكين مواساتهم أفضل مواساة الفقراء و هم الذين سكنت جوارحهم و ضعفت قواهم عن مقابلة أعداء الله الذين يعيرونهم بدينهم و يسفهون أحلامهم ألا فمن قواهم بفقهه ثم سلطهم على الأعداء الظاهرين النواصب و الباطنين إبليس و مردته حتى هزموهم عن دين الله و أوليائه حول الله تلك المسكنة إلى شياطينهم فأعجرهم عن إضلالهم قضاء الله بذلك
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم