و قال اختصم إلى فاطمة عليه السلام في أمر الدين معاندة و مؤمنة ففتحت على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحا شديدا فقالت فاطمة فرح الملائكة أشد من فرحك و حزن الشيطان و مردته لحزنها أشد من حزنها و إن الله قال للملائكة أحبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ضعف ما كنت أعددته لها و اجعلوا ذلك سنة في كل من فتح على مسكين فغلب معاندا و قال حمل رجل إلى الحسن بن علي هدية فقال أيما أحب إليك أن أرد لك بدلها عشرين ضعفا و عشرين ألف درهم أو أفتح لك بابا من العلم تقهر به فلانا الناصبي في قريتك تنقذ به ضعفاءها و إن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين فقال قهري له قدر عشرين ألف قال بل قدر الدنيا عشرين ألف مرة قال فكيف أختار الأدون فعلمه كلمة و أعطاه عشرين ألف درهم فذهب فأفحم الرجل ثم حضر فقال له ما ربح أحد مثل ربحك كسبت مودة الله أولا و مودة محمد و علي ثانيا و السبطين و الأئمة ثالثا و جبرائيل و الملائكة رابعا و إخوانك المؤمنين خامسا و اكتسبت بعدد كل مؤمن و كافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرة و اكتسبت مالا و قال علي عليه السلام من قوى مسكينا في دينه ضعيفا في معرفته على ناصب مخالف فأفحم لقنه الله يوم يدلى في قبره أن يقول الله ربي و محمد نبيي و علي وليي و الكعبة قبلتي و القرآن عدتي و المؤمنون إخواني فيقول الله أدليت 58 بالحجة فوجبت لك عالي درجات الجنة فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم