و مر أبو الهذيل راكبا على النجار فقال انزل حتى أسألك قال هل أقدر 71 أن أنزل أو تقدر أن تسألني قال لا.
و قال مجبر لعدلي ما دليلك على تقدم الاستطاعة على الفعل قال الهرة و الفأرة لو لا أن الهرة و الفأرة تعلم قدرتها على أخذها لم تهرب منها.
قالوا قوله تعالى فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا قلنا المراد لا يستطيعون تصحيح ما نسبوه إليه من الشعر و الجنون و السحر و المراد كأنهم لا يستطيعون مثل صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ و لأن الآية جاءت للتوبيخ و لو لا الاستطاعة انتفى المعنى.
و اجتمع إلى بحر الخاقاني جماعة من اليهود قالوا كيف تأخذ منا الجزية و في بلدك علماء مجبرة و أنت على قولهم يقولون إنا لا نقدر على الإسلام فجمعهم فقالوا نعم نقول بذلك فطالبهم بالدليل فلم يقدروا عليه فنفاهم تذنيب بحث في التقية قال الله تعالى إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ و قال الصادق عليه السلام التقية ديني و دين آبائي و لا دين لمن لا تقية له التقية ترس الله في الأرض ليس منا من لم يلزم التقية و يصوننا عن سفلة الرعية خالطوا الناس بالبرانية و خالفوهم بالجوانية ما دامت الإمرة صبيانية و لما هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسر أبو جهل عمارا و ألزمه بسب النبي و ضربه عليه فسبه و هرب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم باكيا فقال قوم كفر عمار فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلا إنه ملئ إيمانا فقال عمار أ يفلح من سب النبي فقال عليه السلام إن عاد ذلك فعد لهم بما قلت إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم