و رووا أن الله أعز الإسلام بعمر فأين عزه للإسلام و قد فر في مغازي النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قد أنزل الله في بدر وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ.
إن قالوا أعزة بالفتح بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلنا قد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الله ليؤيد هذا الدين بقوم لا خَلاقَ لَهُمْ و بالرجل الفاجر إن قيل فهذا يعود عليكم في علي بن أبي طالب قلنا أخرجه ثبوت عصمته و قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حقه علي مع الحق و الحق معه و نحو ذلك كثير و لم ينقل له أحد فجورا في عمره كما روينا و رواه المخالف في عمر و في تاريخ الطبري أول من سماه الفاروق أهل الكتاب فآثره المسلمون به و لم يرد فيه رواية عن النبي نعم يشتق له ذلك من جهله و خطائه في قضائه فصل في رد الأخبار المزورة في عثمان رووا أن الله جعل لعثمان نورين قلنا إن أريد جعلهما في الدنيا أو في الآخرة فكيف يخص دون غيره و هو عندكم مفضول عن الشيخين و إن أريد أنه خص بنور في الدنيا و نور في الآخرة قلنا لا اختصاص فإن الله جعل ذلك لكل مؤمن ففي الدنيا جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ و في الآخرة انْظُرُونا نَقْتَبِسْ 82 مِنْ نُورِكُمْ فيلزم كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم عابثا بتخصيصه.
إن قلت لا يلزم من الذكر التخصيص قلت فذهب الفضل المدعى لعثمان حينئذ.
و رووا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من يشتري بئر أرومة فله الجنة فاشتراها عثمان
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم