قلنا إن صح ذلك لم يكن لوجه الله و لو كان لنزل فيه قرآن بالاختصاص كما نزل في أصحاب الأقراص سلمنا لكن رويتم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لم يبق بينهما إلا قليل فيسبق عليه القضاء فينقله إلى النار و لا يخفى ما أحدث عثمان مما يوجب النار.
و رووا أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدنانير كثيرة فقلبها بيده و قال لا يضر نعثل ما فعل بعدها قلنا كيف يصح هذا و فيه إغراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالقبائح إذا لم يضره شيء.
قالوا جلس النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما مكشوف الفخذين بين أصحابه فدخل عثمان فغطاهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال إني لأستحيي ممن تستحيي منه الملائكة قلنا رويتم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الركبة من العورة فكيف يكشفها و ما فوقها و في ذلك تفضيل نعثل على الشيخين و هو يناقض قولكم.
و أما سبب حياء الملائكة منه فبجناية جنتها عليه أو نعمة أسداها إليهم على يده حتى أوجبت على نفسها إجلاله.
قالوا جهز جيش العسرة و هو خارج إلى تبوك قلنا كان الجيش خمسمائة و عشرون ألفا فأعطى عثمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مائتي راحلة ففرقها فكم يبلغ ذلك من تجهيز خمسمائة و عشرين ألفا و قد تخلف عن الجيش ضعفاء متأسفين على الجهاد و لم يجهزهم.
83 قالوا زوجة النبي بنتيه رقية و زينب قلنا ذكر صاحب كتاب الأنوار و أبو القاسم الكوفي أنهما إنما كانتا بنتي خديجة فلما تزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم صارتا في حجره و العرب تسمي الربيبة ابنة فنسبتهما إليه بذلك لا بالولادة و قد قيل إنه كان للكافر أن ينكح المؤمنة حتى نسخ ذلك.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم