لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً وَ يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ قلنا عندكم أن أبا بكر كان غنيا فلا يدخل في الآية.
إن قالوا الفقر هنا هو الفقر إلى الله لا من المال قلنا الفقر حقيقة من المال فلا 102 يخرج عنها إلى المجاز لعدم الاستدلال.
إن قالوا المال المدعى لأبي بكر كان قبل الهجرة و الآية فيما بعدها قلنا و لو سلم ذلك فإن الألف و اللام في الفقراء ليس للعموم كما سلف و لأن الله وصف بالصدق من جمع الفقر و الهجرة و ابتغاء الفضل و الرضوان و النصرة و ليس لهم من الآية دليل على اجتماع هذه الأوصاف في أهل الهجرة.
تذنيب قد جاء في التواريخ أن أباه كان عضروطا لابن جذعان أي مناديا على السماط ذكر ذلك جماعة منهم الكلبي في كتاب المثالب و هو من علمائهم فلو كان غنيا لصان أباه و قد من الله على نبيه بأنه أغناه فوا خيبتاه لمن رد كلام الله.
ففي الحديث الثالث بعد المائة من الجمع بين الصحيحين من أفراد مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج فوجد أبا بكر و عمر فقال ما أخرجكما قالا الجوع فأين الغنى و منها [قوله تعالى لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ...] لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ قلت قد عرفت أولا أن في العموم قولا و لا شك أن توبة الله عليهم مشروطة بتوبتهم لأن الله لا يقبل توبة من لم يتب و حينئذ فلا دليل على وقوع التوبة من جميعهم حتى وقع قبولها لجميعهم.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم