و العهد لا مخلولق* * * منه و لا متقادم-.
و قال السيد الحميري غششت أبا حفص وصي محمد* * * و ظاهرت من يبغي عليه أبا بكر و قلدته أمر الخلافة بعده* * * و غيركما أولى بذلكما الأمر فما لعدي و المكارم و العلى* * * و ما لبني تيم بن مرة و الفخر أطعت به رأي ابن شعبة مذهبا* * * و هل لامرئ في طاعة الرجس من عذر فصل [في أن عليا رضي ببيعته و خلافته] و قد علمت احتجاجهم بسكوت علي عند بيعة الناس لأبي بكر قلنا مع ما سلف من الجواب قد طلب حقه في مواضع.
منها حديث سعد بن قدامة في قوله نحن و الله أولى بمحمد و نحوه كلام طويل و في حديث مخول أنه قال لهم ما أسرع ما نقضتم و في حديث إسحاق و غيره لما أبى البيعة توعدوه بضرب عنقه ثم ارتد جماعة من العرب و خاف على الإسلام فدخل مع الناس بوساطة عثمان رواه الواقدي.
و رأى عليه السلام أسياف الفتن شاهرة و شواهد الفساد ظاهرة و لئن سلم سكوته فسببه أمور.
111 منها حشو المدينة من المنافقين الذين يعضون الأنامل من الغيظ و ينتهزون الفرصة و قد وثبوا و تهيئوا للفتنة و وافق ذلك ارتداد العرب و من حولهم و قد قال عليه السلام لابن دودان لما تعجب من تقدمهم عليه كانت أثرة سخت عنها نفوس قوم و شحت عليها نفوس آخرين فإن ترتفع عنا محن البلوى نحملهم من الحق على محضه و إن تكن الأخرى فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ و لا تأس عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ و قال عليه السلام للخوارج لما قالوا كان وصيا فضيع الوصية أنتم كفرتم و أزلتم الأمر عني و ليس على الأوصياء الدعاء إلى أنفسهم لغنائهم عن ذلك بنص الأنبياء عليهم و قد نصبني النبي صلى الله عليه وآله وسلم علما و قال أنت بمنزلة الكعبة تؤتى و لا تأتي
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم