تذنيب علي مع الحق و الحق معه رواه سعد بن أبي وقاص و حذيفة و أبو موسى الأشعري و أبو سعيد و عائشة و أم سلمة.
إن قيل هذه مهملة فهي جزئية فلا تدل على عموم الكون مع الحق قلت قد تقرر في المنطق أن الشخصية كالكلية و الألف و اللام في الحق للاستغراق و لو كانت خبرية لم يكن لتخصيص علي بالذكر فائدة.
إن قلت التخصيص بالذكر ليس فيه تخصيص بالحكم قلت سلمت و قد اشترك في الحكم النبي و بقية المعصومين و خرج من تواترت معاصيه و قد عرف في بابه على أن في الحديث يدور معه حيث دار و في هذا برهان الحصر و هو المطلوب.
تنبيه [في رد الإجماع على خلافته و بيعته] قالوا الإجماع على خلافة أبي بكر قلت لا يخفى ما وقع فيها من خلاف الأنصار و غيرهم و قد سلف ذلك بنقلهم بل الإجماع على إمامة علي لأن الأمة فيه بين قائل إماما في كل الأوقات بعد النبي إلى الممات و بين قائل كان إماما في بعض تلك الأوقات و الأمة في أبي بكر بين قائل إنه كان إماما في وقت ما و قائل لم يكن إماما أصلا و في كون هذا إجماعا نظر لأن القائل بإمامة علي عليه السلام في بعض الأوقات لا ينافيه القائل بإمامة الآخر في بعض الأوقات لعدم تنافي الجزئيتين كما قرر في المنطق إنما يكون إجماعا لو كان الكل قائلا بأنه كان إماما في الكل و ليس كذلك إلا أن يعتبر في الإجماع قول المعصوم كما هو المشهور من مذهب الشيعة فلا يضر خروج غيره منه.
113 قالوا لو قدموا عليا لارتد أكثر الناس لما علموا منه من شدة البأس و للحقد المركوز في صدورهم بقتله لأقاربهم قلنا إذا كان علي سياف ربه و سيف رسوله فأي وصمة في فعله و هذا قدح فيهم إذ لم يرضوا من الله بحكمه و قد أنزل فيه فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ على أن ما ذكروه من إمكان الارتداد ظن يمكن وقوعه و عدمه وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً مع أن الارتداد وقع بما فعلوا كما في حديث الحوض و غيره فأقول سحقا لمن غير بعدي.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم