و في رواية ابن قتيبة عن عبد الرحمن أنه قال له فإنه السيف لا غير و في كتاب ابن قتيبة قول علي عليه السلام عند قول عبد الرحمن بايع عثمان و إلا جاهدناك فبايعت مستكرها و في رواية المخالف فبايعت و اللج على قفي و اللج السيف و القف الفقار قال علي لعبد الرحمن ما أملت منه إلا ما أمل صاحبك من صاحبه فدق الله بينكما عطر منشم.
و العجب لعمر كيف يشهد لهم برضا النبي عنهم ثم يأمر أبا طلحة الأنصاري أن يكون في جيش من قومه إن مضت ثلاثة أيام و لم يتفقوا بقتلهم ثم بقتل الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن لعلمه أنه لا يعدل بها عن ختنه عثمان ثم وصف عمر كل واحد من الخمسة بوصف فيه تعريض بعدم صلاحه للخلافة و قال في علي ما يمنعني منك إلا حرصك عليها و أنك أجرى القوم إن وليتها تقيمهم على الحق 118 المبين هذا قول ابن قتيبة في كتابه و هل ذلك إلا انحراف منه عن الحق و بغض منه لإمام الخلق.
و قد ورث بغضه له عبد الرحمن ابنه فإنه أتى يبايع الحجاج ليزيد و قيل لعبد الملك قائلا من مات و لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية فأخرج إليه الحجاج رجله ليبايعه بها استهانة به حيث روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بحضرته لعلي أنت خليفتي و من مات يبغضك مات ميتة جاهلية ثم قال الحجاج يا أهل الكوفة هذا زاهد زمانكم يروي في علي هذا و يبايع لغيره برجل الحجاج فما أصدق قول النبي ص البغض يتوارث و الحب يتوارث و قد ذكر الملا في آخر المجلد الخامس من كتاب وسيلة المتعبدين قول ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من فارق عليا فقد فارقني و من فارقني فقد فارق الله
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم