فلينظر العاقل فيمن هذا حاله.
إلحاق و في كلام عمر إن وليتموه ليحملنكم على المحجة البيضاء إلا أن فيه دعابة و لعمري إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها و إنما منعه مع البغض و الحسد الصحيفة التي توافقوا فيها على منعه كما روي عن علي ذلك بعينه و أقر ابن عمر أن عثمان قال له ذلك و استكتمه فقال علي عليه السلام أخبرني به النبي في حياته و في منامي بعد وفاته ذكره مسيلمة بن قيس في كتابه و يدل على عدم رضاه بالشورى و إن دخلها ما ذكره في خطبته الشقشقية فبالله و الشورى متى اعترض الريب في مع الأولين حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر.
و لأنه خاف على نفسه لو لم يدخلها أن يفهموا منه تخطئتها و ادعاء النص عليها دونها أو دخلها طمعا في أن يتفق عليه أو ليورد عليهم ما جاء من المناقب فيه و قد قال عليه السلام اليوم أدخلت في باب إن أنصفت فيه وصلت إلى حقي يعرض بيوم السقيفة حيث لم يشاور فيه ذكره المفيد في المحاسن أو طلب الاحتجاج كما 119 أمر الله نبيه بسؤال الكتابيين قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ و لأنه لو لم يدخل لفهم بعضهم أنه لا يصلح للإمامة و أدى ذلك إلى عدم تنفيذه لأحكام الله سبحانه و قد صالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم سهيل بن عمر و محا اسم النبوة من الكتاب و شرط عليه رد من أسلم إليه و ليس في ذلك دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ضلال فسقط ما ذكرتم في الشورى من الاستدلال.
و قد أسند أخطب خوارزم برجاله إلى أبي الطفيل قال كنت على الباب وقت الشورى فارتفعت الأصوات فسمعت عليا يقول بايع الناس أبا بكر و أنا و الله أحق منه فأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا ثم بايع أبو بكر لعمر و أنا و الله أولى بالأمر منه فأطعت مخافة أن يرجع الناس كفرا ثم تريدون أن تبايعوا لعثمان فإذا لا أطيع ثم شرع في المناشدة بخصال اعترفوا بها و ذكر نحو ذلك ابن مردويه و هو من ثقاتهم
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم