الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

فلما عزلهما الأشعري أثبتها عمرو في معاوية فقال ما على هذا كان الاتفاق أنت كالحمار تحمل أسفارا فقال عمرو و أنت كالكلب إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ثم افترق الفيلقان فشاق عليا الخوارج من أصحابه و كان حرب النهروان و كان منهم ابن ملجم فقتل عليا بمسجد الكوفة و دفن علي فيه بين قصر الإمارة و القبلة.

قلنا نمنع من عدم سبب آخر غير البيعة لأن الأمة لما افترقت ثلاث و سبعين للحديث المشهور خرج منها أربع النصيرية و الناكثون و القاسطون و المارقون و الباقون ادعوا النص و أنكروا الاختيار و قد أسلفنا ذلك في الآيات و الأخبار.

و قد قال إمام الحرمين الإجماع على إمامة علي لا حاجة له و إنما هاجت الفتن لأمور أخر قلت هي التهمة بقتل عثمان المسبب عن الشورى التي لم تكن برضا علي فكان حرب الجمل و صفين عنها و الخوارج مسبب عن المسبب عنها.

121 و قال المتكلمون منهم الإمامة استقرت لعلي بالإجماع لانعقاده زمان الشورى على أنها له أو لعثمان فتعينت له بعد عثمان ذكر ذلك نظام الدين الشافعي في شرحه للطوالع.

و قد اعترفوا بسخط عائشة على علي في زمان إمامته المجمع عليها فلينظر العاقل في إيمان من هذا فعلها و لو فعل ذلك أحد غيرها بخليفة غيره لسارعوا إلى تكفيره مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل في حق غير علي حربك حربي و حرب النبي كفر بالإجماع و قد أسلفنا طرفا من حرب صفين في بدع معاوية و سيأتي منه جانب آخر قريب إن شاء الله و يأتي أيضا حرب الجمل في فصل مفرد و أما الخوارج فقد ظهرت فيهم علامة المروق من الدين بقتل ذي الثدية كما أخبر به سيد المرسلين أمير المؤمنين فليس في ذلك كله طعن في الإجماع بل عارضوا الدين بالإجماع.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.