و ما ذكر من دفن علي في موضع قتله فزور إذ قد أخبر الصادق عليه السلام و أولاده به و أولاد كل شخص أعرف بقبره و مذهب الإمامية مشهور بتحريم الدفن في المساجد فلا عبرة بما افتراه المعاند.
و قال الغزالي ذهب الناس إلى أن عليا دفن على النجف و أنهم حملوه على الناقة فسارت حتى انتهت إلى موضع قبره فبركت و لم تنهض فدفنوه فيه.
و قال أبو بكر الشيرازي في كتابه عن الحسن البصري إنه عليه السلام قال لولديه إذا أنا مت ستجدان عند رأسي حنوطا من الجنة و ثلاثة أكفان من إستبرقها فوجدوا عند رأسه طبقا من ذهب عليه خمس خامات فلما جهزوه حملوه على بعير فبرك عند قبره و كان قد أعلمهم بذلك فو الله ما علم أحد من حفرة فألحد فيه و أظلت الناس غمامة بيضاء و طير أبيض حتى فزعوا.
و أخرج الشيخ في تهذيب الأحكام عن الصادق عليه السلام أنه أوصى ولديه بحمل مؤخر السرير و قال تكفيان مقدمه و تنتهيان إلى قبر محفور و اللبن موضوع فألحداني و أشرجا اللبن علي و في دلائل البطائني كان في مقدم سريره جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و 122 زمرة من الملائكة يسمع منهم التقديس و في حديث آخر مسندا إلى الحسين عليه السلام أنه أوصاهما بإخفاء أمره و أن يستخرجا من الزاوية اليمنى لوحا و يكفناه فيما يجدان فإذا غسلاه وضعاه على اللوح فإذا رأيا مقدم سريره يشال شالا بمؤخره و أن الحسن يصلي عليه ثم الحسين ففعلا ما رسم فوجدا اللوح مكتوبا عليه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم