الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

إن قيل لا تجتمع أمتي على ضلال اختيارا لا قهرا قلنا فجاز اجتماعكم على خلافة أبي بكر قهرا لا اختيارا و لئن سلمت حجيته لا نسلم حصوله لخروج وجوه بني هاشم منه و الاثني عشر الذين شهدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند أبي بكر بالخلافة لعلي و قد سلفت أقاويلهم و أسماؤهم و لقد أحسن بعض الفضلاء في قوله شعرا الناس للعهد ما والوا و ما قربوا* * * و للخيانة ما عابوا و لا شنعوا و فيهم صيرتم الإجماع حجتكم* * * و الناس ما اتفقوا طورا و ما اجتمعوا أمسى علي بعيدا من مشورته* * * مستنزعا فيه و العباس يمتنع 127 و تدعيها قريش بالقرابة و الأنصار* * * ما رفعوا فيها و لا وضعوا فأي خلف كخلف كان بينهم* * * لو لا تلفق أخبار و تصطنع-.

و قد سلف شيء من ذلك فصل [في أن الواجب اتباع سبيل المؤمنين] قالوا توعد الله اتباع غير سبيل المؤمنين قلنا قال النظام ليست متابعة الغير الإتيان بمثل فعله و إلا لكان اتباع اليهود في كلمة التوحيد بل هو فعل مثل فعل الغير لأجل أنه فعله فلو فعل مثل فعل الغير لأن الدليل أداه إليه لم يكن متبعا له و حينئذ فمتابعة سبيلهم و غير سبيلهم بينهما واسطة هي عدم المتابعة لأحد حتى يظهر الدليل فلا يلزم من تحريم غير سبيلهم وجوب سبيلهم فإن المتوقف غير تابع لأحد و سبيل نكرة مثبتة فلا تعم فتحمل على ما به صاروا مؤمنين و هو الإيمان انتهى نقل الرازي في معالمه عن النظام و لم يحصل منه جواب تام.

على أن سبيل المؤمنين هو التمسك بالدليل لا الإجماع إذ لو اجتمعوا على مباح وجب و هو تناقض و في هذا نظر إذ اللازم من الإجماع على إباحته وجوب اعتقاد إباحته لا أنه يصير واجبا حتى يلزم التناقض و لو سلم ذلك فالمراد بالمؤمنين من علم إيمانهم و ذلك متعذر إلا من المعصوم لعدم العلم بموافقة باطنهم لظاهرهم.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.