ثم نقول لا بد للإجماع من دليل و ليس في العقل و لا القرآن دليل إمامته و لا في السنة لأنهم لا يقولون بنص و لا وصية و لأن كل فرد يجوز خطؤه فما يعصم الكل عنه و لأن الإجماع إن اعتبر فيه البعض فقتل عثمان حق و إن اعتبر فيه الكل فقد قال إمام الحرمين اجتماع الجمع العظيم على القول الواحد لا ينعقد إلا لدليل قاهر جمعهم عليه.
قال الرازي و هو منقوض بإطباق الكتابيين على التثليث و صلب عيسى فالمعتمد على قوله تعالى اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قال و هو كل الأمة فالإجماع حجة.
128 و نحن نقول يصير المعنى كونوا معكم و هو مناف للمبالغة على أنا قد بينا النص على علي عليه السلام فالإجماع على خلافة غيره خطأ بغير نزاع.
إن قالوا سند الإجماع قوله عليه السلام اقتدوا باللذين من بعدي أبا بكر و عمر قلنا على تسليمه المراد كتاب الله و العترة كما هو مشهور من وصية النبي بهما و قد وردت أبا بكر بالنصب على النداء فيكون أمرا للرجلين بالاقتداء بهما و جهة تخصيصهما بعد دخولهما بالعموم ما علمه من خلافهما و أيضا فيمتنع الاقتداء بهما لما شهر من خلافهما و لو كان الاقتداء موجبا لخلافتهما لزم ذلك في غيرهما على العموم لحديث أصحابي كالنجوم.
قالوا نكح علي من سبيهم خولة فهو دليل على الرضا بهم و أنكح الحسين شاه زنان قلنا قد روى البلاذري منكم في كتابه تاريخ الأشراف أن عليا اشتراها منهم ثم أعتقها و أمهرها و تزوجها و ولدت له محمدا و شاه زنان بعث بها و بأختها الوالي من قبله على جهة المشرق و هو حريث بن جابر فنحلها الحسين فولدت له زين العابدين و نحل أختها محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم على أنهم إذا كانوا أهل ردة لا منع من نكاحهم لأحد من المسلمين فضلا عن ولاة الدين.
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم