و قد أسند ابن جبير في كتاب إبطال الاختيار إلى الباقر عليه السلام أن رجلين أتياه و احتجا بذلك على رضاه فدعا بجابر بن حزام و أخبره بقولهما فقال ظننت أن أموت و لا أسأل عن ذلك إن خولة لما دخلت المسجد أتت قبر النبي و سلمت و شكت فطرح طلحة و الزبير ثوبيهما عليها فقالت أقسم بربي و نبيي لا يملكني إلا من يخبرني بما رأت في منامها أمي و هي حامل بي و ما قالت لي عند ولادتي و إن ملكني أحد بقرت بطني فيذهب ماله و نفسي و يكون الله المطالب بحقي فدخل علي فأخبروه فقال ما دعت إلى باطل أخبروها تملكوها قالوا و من فينا يعلم الغيب قال أبو بكر فأنت أخبرها قال فإن أخبرتها ملكتها بلا اعتراض فيها قال نعم فقالت من أنت لعلك الذي نصبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغدير خم قال نعم قالت من أجلك غصبنا و من قبلك 129 أتينا فقال عليه السلام حملت بك أمك في زمان قحط و كانت تقول إنك حمل مىشوم ثم بعد سبعة أشهر رأت في نومها أنها قد وضعتك و هي تقول لك ذلك و إنك تقولين لا تشاءمي في فإني ولد مبارك يملكني سيد يولدني ولد يكون للحنفية فخرا قالت صدقت أنى لك هذا قال من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت فما العلامة بيني و بين أمي قال لوح في عقيصتك قد كتبت فيه رؤياها و كلامك ثم دفعته إليك لما بلغت عشر سنين و قالت اجهدي أن لا يملكك إلا من يخبرك به فأخرجت اللوح بين الناس فملكها علي دون غيره بما ظهر من حجته و روي أنه حملها إلى أم سلمة فلما ورد أهلها خطبها منهم و تزوجها
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم