الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

إن قالوا خاف و لم يظهره قلنا و في الغار خاف و لم يظهره.

139 قالوا نهي النبي عن حزنه دليل شفقته قلنا حزنه ليس مباحا و لا طاعة و إلا لما نهى النبي عنه فهو أما معصية أو مكروه فمرجوح و لا فضيلة في المرجوح.

قالوا نهى الله نبيه في قوله وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ و نحوها فما ذكرتم وارد فيه قلنا ثبوت عصمته يوجب حمله على التنزيه.

قالوا فليحمل نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم لصاحبه على التنزيه قلنا النهي حقيقة في التحريم فلا يعدل عنها لغير دليل فالمعصية لازمة دائما إذ لم تنقل التوبة و قد روى أبو إسحاق و هو من أمنائهم أن أبا بكر قال فلما ولجت الغار قال محمد* * * أمنت فثق من كل ممس و مدلج بربك إن الله ثالثنا الذي* * * وثقنا به في كل مثوى و مفرج و لا تحزنن فالحزن لا شك فتنة* * * و إثم على ذي البهجة المتحرج-.

فقد شهد في شعره على نفسه أن النبي جعل حزنه فتنة و هي أكبر من القتل.

إن قلت لم تخص الفتنة في المعصية لأن لها معان متكثرة قلت حيث إنه عليه السلام بالإثم قرنها ارتفع باقي وجوهها.

قالوا أخبر أن الله معهما في قوله إِنَّ اللَّهَ مَعَنا قلنا جاز كون الجمع للعظمة و قد ذكر البيهقي أنه قال له على ما تحزن قال على ابن عمك النائم على فراشك فقال إِنَّ اللَّهَ مَعَنا أي معي و معه و لأن الله مع كل لقوله ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ الآية.

قالوا إنما كان حزنه على النبي فإن الحزن ما كان على الغير و الخوف ما كان على النفس و النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل لا تخف قلنا ذكر الزمخشري في كشافه أن الخوف غم يلحق الإنسان لمتوقع و الغم حزن يلحقه لواقع و أيضا فالقرآن عاكس ما قالوا قال لأم موسى فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ و قال لا يَحْزُنُهُمُ

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.