الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

قالوا الحسنان لم ينفقا قبل الفتح و لا بعده و لم يقاتلا فلا يعدلان من فعل ذلك لآية لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ 144 الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا قلنا الشيخان قد بينا عدم إنفاقهما و لهذا لم ينزل به آية فيهما و قد عرف من الغزوات هربهما و أنزل الله عدة آيات في نفقة الحسنين و أبيهما فالإنفاق بعد الفتح من الحسنين لا يقاس به عدمه مطلقا من الشيخين.

قالوا فيلزم أن يكون أول منفق كان قبل الفتح أفضل من الحسنين قلنا جاز أن يكون الخطاب في الآية متناولا لمن كان له أهلية الإنفاق في ذلك الوقت فلا يدخل الحسنان فيه فلا يكون لمن تقدم إنفاقه فضل عليهما.

إن قالوا لا يَسْتَوِي سالبة كلية قلنا لا فإن الأرجح في الأصول أن نفي لا يَسْتَوِي أعم من نفيه من وجه و من كل وجه و لو سلم فتخصيص الكتاب بالسنة المتواترة جائز.

و منها ما قاله أنس بن مالك أن النبي أمره أن يبشر أبا بكر بالجنة و الخلافة بعده و عمر بالجنة و الخلافة بعد أبي بكر قلنا أنس مشهور بالإعراض عن علي عليه السلام و هو الذي كتم فضيلته و رده يوم الطائر و في دون هذا تتهم روايته و تسقط عدالته.

قالوا فلترد روايته في خبر الطائر لعلي بتفضيله قلنا تلقته الأمة بقبوله و لم يكن أحد منكرا لصحته و قد رواه غيره أم أيمن و سفينة و احتج علي يوم الدار و الشورى به فاعترف الجميع بصحته و لئن سلمت عدالته لم يفد خبره علما لكونه آحاديا و لو سلم ذلك كله فهو موقوف على الوفاة.

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.